السيد محمد علي العلوي الگرگاني
67
لئالي الأصول
أحد هذه الأصول للواقع ، وهو أيضاً غير ضائر ، لاحتمال كون الفاسدة هي المأتية إلى غير القبلة وقال في توجيه ذلك بأنّ : ( هذا من نتائج عدم جريان الأصل في الفرد المردّد بعنوانه الإجمالي ، لعدم وجود أثر له ، لإختصاص جريانه بالشك بماله الأثر بماله من العنوان التفصيلي ، وإلّا لو قلنا بجريان الأصل في كلّ شك بإطلاقه ولو كان بالنسبة إلى العنوان الإجمالي ، لا مجال لهذا التفصيل ، بل اللّازم في القول بجريان قاعدة الفراغ حتّى في ما يعلم بفساد واحدة معيّنة إذ حينئذٍ يصدق الشك في حجّة ما هو المأمور به وفساده بهذا العنوان الإجمالي بشكٍ حاصلٍ بعد الفراغ ، مع أنّه لا يظن التزامه من أحدٍ ، فلا يتم التفصل إلّابما ذكرناه ) انتهى كلامه . أقول : ما ذكره من الحكم بجريان قاعدة الفراغ في الصلاتين ، لو جعلنا مطلق حدوث الشك ملاكاً لجريان الأصل حتّى ولو كان في العنوان الإجمالي ، فالقاعدة تكون جارية في المثال الأول ، كما هي جارية في المثال ، وإلّا لزم انحصار جريانه بالثاني فقط ، مع أن في كلا الموردين لنا إشكالٌ : أمّا في المثال : فلأن إتيان أربع صلوات إلى أربع جهات لمشتبه القبلة كان واجباً أوّلًا وبالذات على هذا القول ، فإذا لم يحصل الفراغ من الأربع ، لا معنى للحكم بحصول فراغ الذمة ولو مع إجراء قاعدة الفراغ في العنوان الإجمالي وهو الصلاة إلى القبلة أو إلى المأمور به ، لأن جريان قاعدة الفراغ لا يوجب تحقّق أربع صلوات ، بل قد أتى بثلاث صلوات ، والشكّ في الصحة والفساد في العبادة إنّما يكون محلًا لجريان قاعدة الفراغ فيما إذا كان الشك بعد الفراغ عن العمل ، حيث